اصدارات, التمثيل الدولى, بيانات

واشنطن تعيد إنتاج التطهير العرقي في غزة ومصر تقف في وجه المخطط

في أخطر تصعيد منذ بدء العدوان تكشف الجمعية الوطنية للدفاع عن الحقوق والحريات عن ملامح مخطط إسرائيلي أمريكي لاجتياح قطاع غزة بالكامل يهدف إلى تفريغه من سكانه وطمث هويته الوطنية في تكرار ممنهج لسياسة الإبادة التي مارستها الولايات المتحدة ضد السكان الأصليين الهنود الحمر قبل قرون وبينما تواصل آلة الحرب الإسرائيلية تنفيذ المخطط على الأرض تقف مصر في مواجهة مباشرة لإفشاله رغم محاولات التشويه التي تمارسها جماعات ثبت أن خطابها وممارساتها تصب في خدمة هذا المشروع الخطير

تتابع الجمعية بقلق بالغ التطورات الميدانية المتسارعة في قطاع غزة حيث تتكشف ملامح خطة عسكرية وسياسية شاملة وضعها الكيان الصهيوني بدعم مباشر من الإدارة الأمريكية تهدف إلى اجتياح القطاع بالكامل وتفكيك نسيجه السكاني وإعادة رسم خارطته الجغرافية والديموغرافية في تكرار فج لسياسات التطهير العرقي التي شهدها العالم عبر التاريخ

إن جوهر هذا المخطط يعكس إعادة إنتاج دقيقة لجرائم الإبادة التي ارتكبتها الولايات المتحدة ضد السكان الأصليين من الهنود الحمر حين جرى قتلهم وتهجيرهم قسرًا ومحو هويتهم الثقافية والتاريخية تمهيدًا للاستيلاء على أراضيهم وثرواتهم واليوم تنفذ هذه الجريمة مجددًا في غزة حيث يقوم الاحتلال الإسرائيلي بالدور التنفيذي الميداني بينما توفر الولايات المتحدة الغطاء السياسي والدعم العسكري والتمويل في تحد صارخ للقانون الدولي ومبادئ حقوق الإنسان

المعطيات الميدانية الموثوقة تؤكد أن هذا المخطط يسير بخطوات متعمدة ومنهجية أبرزها:

1. تكثيف القصف الجوي والمدفعي لإحداث أكبر قدر من الخسائر البشرية وترويع السكان المدنيين ودفعهم للنزوح

2. تدمير البنية التحتية المدنية بما في ذلك المستشفيات والمدارس وشبكات المياه والكهرباء لشل الحياة وإحداث انهيار شامل

3. عزل القطاع جغرافيًا عبر إنشاء مناطق عازلة وممرات تحت السيطرة العسكرية المباشرة للاحتلال

4. فرض وقائع ديموغرافية جديدة من خلال تهجير جماعي من شمال القطاع وجنوبه وتغيير طبيعة السيطرة على الأرض

5. إعادة تشكيل المشهد السياسي الفلسطيني بفرض قوى وقيادات بديلة تخضع للهيمنة الإسرائيلية الأمريكية

في مواجهة هذه الجريمة الممنهجة تؤكد الجمعية أن مصر تمثل الحاجز الأساسي الذي يقف أمام تمرير هذا المخطط إدراكًا لما يمثله من تهديد مباشر للأمن القومي المصري وللاستقرار الإقليمي فقد عملت الدولة المصرية سياسيًا وأمنيًا وإنسانيًا على منع تفريغ القطاع من سكانه وأفشلت الضغوط الرامية لفرض التهجير القسري إلى سيناء مع استمرار جهودها في فتح الممرات الإنسانية والسعي نحو وقف إطلاق النار والتصدي لأي محاولة لفرض أمر واقع يخدم المشروع الإسرائيلي الأمريكي

ورغم ذلك فقد انكشفت جماعات تدعي دعم القضية الفلسطينية بينما تنخرط عمليًا في خدمة أجندة هذا المخطط عبر:

شن حملات ممنهجة لتشويه الموقف المصري في الإعلام الإقليمي والدولي

تبني خطاب دعائي يتقاطع مع رواية الاحتلال

افتعال أزمات جانبية لإرباك الموقف العربي الموحد وإضعاف أدوات المقاومة السياسية

إن الجمعية الوطنية للدفاع عن الحقوق والحريات تؤكد أن ما يجري في غزة ليس صراعًا على حدود بل معركة وجودية تستهدف إنهاء الوجود الفلسطيني كشعب وهوية وأن إفشال هذا المخطط يتطلب:

1. موقفًا عربيًا موحدًا يدعم الموقف المصري الرافض للتهجير القسري

2. تحركًا دوليًا عاجلًا لوقف العمليات العسكرية ومنع ارتكاب جريمة إبادة جماعية

3. كشف وفضح الأطراف التي تدعي نصرة القضية بينما تخدم أهداف الاحتلال

4. ملاحقة قادة الاحتلال وداعميهم أمام المحكمة الجنائية الدولية على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية

وتحذر الجمعية من أن الصمت الدولي أو الحياد في هذه اللحظة التاريخية يمثل تواطؤًا مع جريمة إبادة جديدة وأن التاريخ لن يغفر لمن يبرر أو يسكت عن هذه الجريمة

Login

Register

terms & conditions