الجمعية الوطنية للدفاع عن الحقوق والحريات تدين استغلال المنصات الأممية في قضية الطفل ياسين
تتابع الجمعية الوطنية للدفاع عن الحقوق والحريات بقلق بالغ ما جرى داخل إحدى جلسات مؤتمر الأقليات بمقر تابع للأمم المتحدة حيث استغلت بعض الجهات المنصات الأممية لعرض ادعاءات مضللة تتعلق بقضية الطفل ياسين في محاولة لتحويلها من جريمة اعتداء جنسي جسيمة تم حسمها بحكم قضائي نهائي إلى رواية ذات بعد طائفي لا تمت للواقع أو للعدالة بصلة
وقد قامت هذه الجهات التي تقدم نفسها باسم «أقباط متحدون – بريطانيا» و«هيئة أقباط أوروبا بالنمسا» و«منظمة كلمة المصالحة – كندا» برفع صور المتهم المدان في قضية هتك عرض الطفل ياسين وتقديمه كـ“ضحية اضطهاد ديني” في تجاهل تام للحقائق القضائية الثابتة على الرغم من صدور حكم نهائي بإدانته بعد محاكمة عادلة أمام القضاء المصري توفرت فيها جميع ضمانات المحاكمة العادلة
وتؤكد الجمعية الوطنية للدفاع عن الحقوق والحريات أن قضية الطفل ياسين منذ اكتشافها وبدء التحقيق فيها مرورًا بجميع مراحل المحاكمة وانتهاءً بالأحكام النهائية لم تُنظر من أي زاوية دينية أو طائفية بل كانت وما تزال قضية جنائية تتعلق بانتهاك جسيم لحقوق الطفل وحرمة طفولته ويحاسب عليها القانون المصري وتشكل انتهاكًا واضحًا للمواثيق والمعايير الدولية لحماية الأطفال بما في ذلك اتفاقية حقوق الطفل وبروتوكولاتها الملحقة
إن محاولة تصوير الجاني المدان كـ“مضطهد ديني” تمثل تشويهاً صارخاً للوقائع واعتداءً مزدوجًا على العدالة وحقوق الطفل فضلاً عن كونها استغلالاً غير مشروع لمنصة أممية يفترض فيها الحياد والاستقلالية
وترى الجمعية أن ما حدث يمثل
١ استغلالاً سياسياً لمنصة أممية للطعن غير المشروع في حكم قضائي نهائي
٢ تحويراً مقيتاً لقضية جنائية جسيمة إلى نزاع طائفي
٣ تدخلاً غير مباشر في شؤون قضائية داخلية تم حسمها وفق القانون
٤ انتهاكاً لمبدأ الحياد والاستقلال الذي تلتزم به المنصات الأممية وفق ميثاق الأمم المتحدة
٥ الإضرار بمصداقية الأمم المتحدة عبر تقديم رواية مخالفة للحقائق القضائية
وتعلن الجمعية عن عزمها مخاطبة المفوضية السامية لحقوق الإنسان ومقرريها الخاصين لاتخاذ ما يلزم من إجراءات لمنع استغلال منصات الأمم المتحدة في مظاهر العنصرية أو الالتفاف على الانتهاكات باسم الدين وضمان حماية حقوق الطفل وعدم توظيفها سياسياً أو طائفياً
كما تطالب الجمعية بما يلي
١ فتح تحقيق أممي عاجل في واقعة عرض صور المتهم المدان وادعاءات مضللة على المنصة الدولية
٢ تحديد المسؤوليات المؤسسية عن السماح بهذا الاستخدام المسيء للمنصة الأممية
٣ اتخاذ التدابير الكفيلة بمنع تكرار استغلال المنابر الأممية لتزييف الحقائق أو تسييس القضايا الجنائية
٤ التأكيد على احترام الأحكام القضائية النهائية للدول الأعضاء وحماية حقوق الأطفال في جميع المنابر الدولية
وتختتم الجمعية بيانها بالتأكيد على أن حقوق الطفل ياسين هي أسمى من أي اعتبارات سياسية أو طائفية وأن جريمة الاعتداء عليه تشكل انتهاكاً صارخاً للكرامة الإنسانية وللقواعد القانونية الدولية ولا يجوز تحويلها إلى رواية تخدم أجندات خارج إطار العدالة والقانون