الجمعية الوطنية للدفاع عن الحقوق والحريات تدين الاعتراف الأحادي لدولة الاحتلال الإسرائيلي بأرض الصومال وتحذر من التمدد الفوضوي في إفريقيا
تدين الجمعية الوطنية للدفاع عن الحقوق والحريات بشدة وبأقصى درجات الإدانة القانونية الاعتراف الأحادي وغير المشروع الذي أقدمت عليه دولة الاحتلال الإسرائيلي بما يُسمى «أرض الصومال» معتبرةً هذا الإجراء انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي العام وخرقًا لميثاق الأمم المتحدة وللقواعد الآمرة المتعلقة بسيادة الدول ووحدة أراضيها وحرمة التدخل في الشؤون الداخلية للدول ويعد هذا التصرف محاولة متعمدة لإنتاج أوضاع سياسية باطلة بالقوة والإرادة الأحادية تهدد الاستقرار الإقليمي والدولي وتقوّض المبادئ الأساسية للشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن والاتحاد الإفريقي
وترى الجمعية أن الكيان المحتل يمارس سياسة ممنهجة لنشر الفوضى وزعزعة الاستقرار في المنطقة من خلال تفكيك الدول الوطنية واستغلال النزاعات الداخلية وتكريس الهشاشة السياسية والأمنية لتحقيق مصالح توسعية غير مشروعة بما يُعد انتهاكًا واضحًا لحقوق الشعوب في تقرير مصيرها وحماية أراضيها والتنمية المستدامة كما ينتهك التزامات إسرائيل القانونية الدولية والإقليمية
وتحمّل الجمعية الاتحاد الإفريقي مسؤولية سياسية وأخلاقية وأمنية في السماح لهذا الكيان بالتحرك داخل الفضاء الإفريقي دون رقابة أو ضوابط بما يتيح له تنفيذ مخططاته الخطيرة الرامية إلى تقسيم دول القرن الإفريقي والسيطرة على مقدرات الشعوب الإفريقية وتقويض السيادة الوطنية للدول الأعضاء في خرق صريح لميثاق الاتحاد الإفريقي والقوانين الإفريقية المتعلقة بحفظ السلم والأمن وحماية سيادة الدول وأراضيها
وتؤكد الجمعية أن القارة الإفريقية غنية بالموارد الطبيعية ومكوناتها البشرية وبثقافاتها المتنوعة والثرية وهو تنوع يجعلها هدفًا دائمًا للاستغلال من قوى استعمارية تقليدية وسابقة واليوم من كيانات احتلالية تتغذى على الفوضى والانقسامات وتحذر الجمعية من تمدد النشاط الفوضوي للكيان المحتل في القرن الإفريقي واستغلال النزاعات القائمة لتحقيق أطماعه التوسعية بما يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن والاستقرار الإقليمي وحقوق الشعوب في السيادة والتنمية
كما تؤكد الجمعية أن حماية حقوق الأقليات والشعوب المحلية ومكونات الدول الإفريقية لا تتحقق إلا عبر آليات وطنية وإقليمية مؤسسية وفي إطار احترام الدولة وسيادتها ووفقًا للمواثيق الدولية ذات الصلة وعلى رأسها ميثاق الأمم المتحدة العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب والقانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي بما يضمن إدارة النزاعات بالطرق السلمية وحماية حقوق الشعوب وضمان التنمية المستدامة
وتطالب الجمعية الوطنية للدفاع عن الحقوق والحريات المجتمع الدولي ومجلس الأمن والدول الأعضاء والاتحاد الإفريقي والآليات الإقليمية ذات الصلة بـ
1 رفض الاعترافات الأحادية وإدانتها رسميًا واعتبارها باطلة بلا أثر قانوني
2 اتخاذ إجراءات رادعة ضد أي دولة أو كيان يخرق مبادئ السيادة ووحدة أراضي الدول الإفريقية
3 تعزيز دور الاتحاد الإفريقي والآليات الإقليمية في مراقبة النزاعات ومنع التدخلات الأجنبية بما يكفل حماية الأمن والاستقرار
4 دعم وحدة أراضي جمهورية الصومال الفيدرالية ومساندة الحكومة الشرعية في مواجهة أي محاولات لتقسيم الدولة أو فرض أوضاع غير شرعية
5 ضمان احترام حقوق الأقليات والشعوب المحلية ضمن الدول الإفريقية بما يتوافق مع المواثيق الدولية والإقليمية
وتجدد الجمعية دعمها الكامل لوحدة وسلامة أراضي جمهورية الصومال الفيدرالية ووقوفها إلى جانب الشعوب الإفريقية كافة بما في ذلك الأقليات والمكونات المحلية في حقها المشروع في السيادة والاستقلال والحماية والتنمية ضمن دول قوية وآليات إفريقية مستقلة بعيدًا عن أي تدخلات أو اعترافات أحادية تهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي