From Truce to Reconstruction: Egypt’s Leading Role and the International Community’s Responsibility Towards Gaza
ترحب الجمعية الوطنية للدفاع عن الحقوق والحريات بزيارة المبعوثة الإنسانية والممثلة العالمية أنجلينا جولي إلى معبر رفح وتعتبر هذه الزيارة خطوة إنسانية مهمة تعكس تنامي الوعي الدولي بحجم الكارثة الإنسانية غير المسبوقة التي يتعرض لها المدنيون في قطاع غزة وما ترتب عليها من انتهاكات جسيمة للحقوق الأساسية وفي مقدمتها الحق في الحياة والأمن والكرامة الإنسانية
وتؤكد الجمعية أن هذه الزيارة تمثل امتدادا لجهود دولية يجب تعزيزها من خلال تكثيف الزيارات رفيعة المستوى بما يسهم في نقل الواقع الميداني بدقة ويدعم ممارسة ضغط دولي فعال لتثبيت الهدنة وضمان وقف شامل لإطلاق النار واحترام قواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف ولا سيما مبدأ حماية المدنيين وعدم استهدافهم
وتشدد الجمعية على أن جمهورية مصر العربية قامت بدور محوري وقوي منذ اللحظات الأولى للأزمة تمثل في فتح معبر رفح وتيسير إدخال المساعدات الإنسانية وإدارة الجانب المصري من المعبر بكفاءة ومسؤولية فضلًا عن اضطلاعها بدور دبلوماسي نشط ومسؤول أسهم في احتواء التصعيد وتهيئة المناخ السياسي والإنساني الذي أفضى إلى التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار بمدينة السلام شرم الشيخ بما يعكس التزام الدولة المصرية الثابت بحماية المدنيين ودعم الاستقرار الإقليمي واحترام القانون الدولي
وفي هذا الإطار تؤكد الجمعية أن مصر تواصل تحمل مسؤوليتها الكاملة عن الجانب المصري من معبر رفح وفقًا لاعتبارات السيادة الوطنية والضوابط القانونية والأمنية بما يضمن انسياب المساعدات الإنسانية بصورة منظمة وآمنة دون إخلال بالالتزامات الدولية ذات الصلة
وفي المقابل تشدد الجمعية على ضرورة ممارسة ضغط دولي حقيقي وفعال لا سيما من جانب حكومة الولايات المتحدة الأمريكية بوصفها طرفًا مؤثرًا وشريكًا في اتفاق وقف إطلاق النار من أجل إلزام الجانب الإسرائيلي بالوفاء بالتزاماته القانونية وفي مقدمتها احترام الهدنة وفتح وتأمين الممرات الإنسانية الآمنة داخل قطاع غزة وضمان عدم عرقلة تدفق المساعدات الحيوية وعلى رأسها الوقود والدواء والغذاء بما يكفل وصولها الفوري إلى المدنيين دون تمييز أو تسييس وفقًا لقواعد القانون الدولي الإنساني
كما تؤكد الجمعية على ضرورة الشروع الفوري في أعمال إعادة الإعمار في قطاع غزة ووضع إطار دولي متكامل لإعادة غزة إلى الحياة يتم بناؤه بالتنسيق مع جمهورية مصر العربية وبمشاركة فاعلة من حكومة الولايات المتحدة الأمريكية وباقي الشركاء الدوليين على أن يستند هذا الإطار إلى مبادئ الاستدامة وجبر الضرر وضمان الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للسكان وفي مقدمتها الحق في السكن والصحة والتعليم والمياه والكهرباء إلى جانب دعم التعافي النفسي والاجتماعي للضحايا
وتشدد الجمعية كذلك على أهمية إدراج مسألة التعويضات القانونية الواجبة عن حجم الدمار والخسائر البشرية والمادية التي لحقت بقطاع غزة ضمن أي إطار لإعادة الإعمار وضرورة مساءلة الجانب الإسرائيلي وفق قواعد القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان بما في ذلك مبدأ جبر الضرر وتعويض الضحايا باعتباره حقًا أصيلًا للمدنيين المتضررين وركنًا أساسيًا لتحقيق العدالة ومنع الإفلات من العقاب
وتؤكد الجمعية أن إعادة إعمار غزة لا يمكن فصلها عن ضمانات سياسية وقانونية حقيقية تحول دون تكرار العدوان وتكفل احترام الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني وفي مقدمتها الحق في الحياة والأمن والتنمية
وفي الختام تجدد الجمعية الوطنية للدفاع عن الحقوق والحريات دعوتها إلى المجتمع الدولي والأمم المتحدة وإلى جمهورية مصر العربية بوصفها شريكًا محوريًا وقائدًا للجهد الإنساني والسياسي وإلى حكومة الولايات المتحدة الأمريكية بوصفها طرفًا مؤثرًا مطالبًا بالضغط على الجانب الإسرائيلي من أجل تثبيت الهدنة وضمان تدفق المساعدات عبر الممرات الإنسانية الآمنة ووضع إطار دولي متكامل لإعادة إعمار غزة وإعادة الحياة إليها بما يعيد الأمل والكرامة لملايين المدنيين المحاصرين
