الجمعية الوطنية للدفاع عن الحقوق والحريات المتحف المصري الكبير.. ملحمة حضارية تُجسد حق الإنسانية في الثقافة وتؤكد استمرار الإبهار المصري في مواجهة ثقافة الظلام
انطلاقًا من إيمانها العميق بأن الثقافة حق أصيل من حقوق الإنسان وأن حماية التراث مسؤولية وطنية وإنسانية مشتركة تُثمّن الجمعية الوطنية للدفاع عن الحقوق والحريات الافتتاح المرتقب للمتحف المصري الكبير بوصفه واحدًا من أعظم المشروعات الحضارية في التاريخ الحديث وحدثًا استثنائيًا يُعيد صياغة علاقة العالم بالحضارة المصرية الخالدة
ويأتي هذا المشروع العملاق امتدادًا لمسار وطني واعٍ بدأ بموكب المومياوات الملكية وافتتاح متحف الحضارة ليُجسد رؤية الدولة المصرية في ترسيخ قيم التنوير والمعرفة والجمال وإعلاء شأن الثقافة كقوة ناعمة تواجه الفكر المتطرف والإرهاب بالفكر والعلم والإبداع
إن هذه الخطوات الثقافية الواعية تهدم جذور الأفكار الظلامية التي تنمو في بيئات الجهل والتهميش وتؤكد أن مصر بتاريخها العريق وحضارتها الممتدة تقف سدًّا منيعًا في حماية التراث الإنساني والثقافة العالمية من قوى الإرهاب والتطرف وفي وقتٍ تراجعت فيه بعض الدول التي كانت يومًا منارات للعلم والحضارة تحت وطأة العنف والأفكار الرجعية تُبرهن مصر أن النهضة الثقافية والفكرية هي أقوى أسلحة المواجهة وأسمى صور الدفاع عن الكرامة الإنسانية
وتُشيد الجمعية بجهود الدولة المصرية في تحويل الثقافة إلى ركيزة للتنمية المستدامة وفي تقديم نموذج فريد يحتفي بالعلم والفن والهوية ويُعيد الاعتبار لقيمة الإنسان كفاعلٍ في صناعة الحضارة لا كمستهلكٍ لها
إن المتحف المصري الكبير ليس مجرد صرح أثري بل رسالة إنسانية عالمية تؤكد أن مصر ستظل حارسة الحضارة وضمير التاريخ ومنارة للسلام الثقافي والتنوير الإنساني
وفي ختام البيان تتوجّه الجمعية الوطنية للدفاع عن الحقوق والحريات بأسمى آيات التقدير والامتنان لصاحب القرار في تنفيذ هذا المشروع التاريخي ولكل من أسهم في تحقيقه من مؤسسات وطنية وعقول هندسية وسواعد عاملة الذين أثبتوا أن العبقرية المصرية الممتدة من الأجداد إلى الأحفاد لا تزال قادرة على الإبداع والعطاء بلا حدود
كما تُعبّر الجمعية عن ترحيبها واعتزازها بكل القادة والملوك والوفود المشاركة في هذا الحدث العالمي الذين لبّوا نداء الثقافة وجاءوا ليشهدوا ميلاد منارة مصرية جديدة تُضيء سماء الإنسانية وتُجدد روح الحضارة
