حماية المرأة المصرية واجب قانوني ومجتمعي
بمناسبة اليوم العالمي للمرأة الذي يوافق الثامن من مارس تؤكد الجمعية الوطنية للدفاع عن الحقوق والحريات تقديرها العميق للمرأة المصرية ولدورها المحوري في بناء المجتمع وصون استقراره والمساهمة الفاعلة في مسيرة التنمية والعمل العام لقد أثبتت المرأة المصرية عبر مختلف المراحل التاريخية قدرتها على الصمود والعطاء وتحمل المسؤولية وكانت دائما شريكا أساسيا في حماية المجتمع والحفاظ على قيمه الإنسانية وتؤكد الجمعية أن الاحتفاء باليوم العالمي للمرأة لا يجب أن يقتصر على التقدير الرمزي بل يجب أن يكون مناسبة حقيقية لتجديد الالتزام بحماية حقوق النساء وتعزيز مكانتهن وضمان تمتعهن الكامل بكافة الحقوق والحريات دون تمييز فالمرأة لها الحق الكامل في العيش بكرامة وأمان وفي بيئة خالية من العنف والتحرش والتمييز كما أن حمايتها وصون كرامتها يمثلان التزاما قانونيا وأخلاقيا يقع على عاتق الدولة والمجتمع على حد سواء وتشير الجمعية إلى أن العديد من النساء ما زلن يواجهن تحديات حقيقية تتعلق بالعنف المجتمعي والتحرش والتمييز في بعض المجالات وهو ما يستدعي العمل الجاد من أجل تعزيز آليات الحماية القانونية وتفعيل سيادة القانون وتكثيف جهود التوعية المجتمعية التي ترسخ ثقافة الاحترام والمساواة وعدم التسامح مع أي شكل من أشكال العنف ضد النساء إن قوة المرأة المصرية وصمودها لا ينبغي أن يكونا مبررا لتركها تواجه التحديات بمفردها بل يجب أن يقابلهما التزام واضح من مؤسسات الدولة والمجتمع بتوفير بيئة آمنة تحترم حقوق النساء وتضمن لهن الحماية الكاملة والمشاركة العادلة في مختلف مجالات الحياة وتؤكد الجمعية الوطنية للدفاع عن الحقوق والحريات أن بناء مجتمع عادل ومستقر يبدأ من احترام حقوق المرأة وضمان أمنها وكرامتها فحقوق النساء ليست قضية فئوية بل هي جزء أصيل من منظومة حقوق الإنسان ومن ركائز تحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة وفي هذا اليوم تجدد الجمعية دعوتها إلى تكاتف الجهود بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني ووسائل الإعلام والمؤسسات التعليمية من أجل تعزيز ثقافة حقوق الإنسان وترسيخ قيم الاحترام والمساواة بما يضمن للمرأة المصرية حياة آمنة كريمة خالية من العنف والتمييز
