الجمعية الوطنية للدفاع عن الحقوق والحريات تدين الانتهاكات الجسيمة ضد النساء في الفاشر ومخالفة اتفاقية مابوتو وميثاق الاتحاد الإفريقي
تعرب الجمعية الوطنية للدفاع عن الحقوق والحريات عن إدانتها الشديدة لما تتعرض له النساء والفتيات في مدينة الفاشر بإقليم دارفور من عنف ممنهج واعتداءات جنسية واسعة النطاق تمثل واحدة من أبشع صور الجرائم ضد الإنسانية حيث رصدت منظمات دولية وشهود عيان عمليات اغتصاب جماعي وتعذيب واستهداف مباشر للنساء والفتيات على أساس النوع الاجتماعي في سياق حملة عنف منظم ترتكبها قوات الدعم السريع والمليشيات التابعة لها بحق المدنيين العزل
وترى الجمعية أن هذه الأفعال تشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني وللالتزامات المقررة بموجب ميثاق الاتحاد الإفريقي واتفاقية مابوتو لحماية حقوق النساء في إفريقيا والتي وقّعت عليها جمهورية السودان بما يفرض عليها التزامًا أخلاقيًا قبل أن يكون قانونيًا بحماية النساء في أوقات النزاع
وتؤكد الجمعية أن ما يجري في الفاشر يعد انتهاكًا مباشرًا للمواد التالية من اتفاقية مابوتو المادة الثالثة التي تضمن حق المرأة في الكرامة وحظر أي معاملة مهينة أو لاإنسانية والمادة الرابعة التي تُلزم الدولة بحماية النساء من جميع أشكال العنف بما في ذلك الاغتصاب والتعذيب والعنف الجنسي والمادة الحادية عشرة التي تفرض حماية النساء في حالات النزاع المسلح ومنع استخدام أجسادهن كسلاح حرب
إن العنف الموجه ضد النساء في دارفور يمثل جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية وفقًا لنظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية ويجب ألا تمر دون مساءلة
وعليه تطالب الجمعية الوطنية للدفاع عن الحقوق والحريات بما يلي
1- فتح تحقيق دولي عاجل ومستقل تحت إشراف الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان في الجرائم المرتكبة ضد النساء في الفاشر
2- محاسبة مرتكبي جرائم الاغتصاب والعنف الجنسي وفقًا للمعايير الدولية لضمان العدالة والإنصاف للضحايا
3- وقف فوري للعنف المسلح ونزع سلاح جميع المليشيات وضمان حماية النساء والفتيات من أي اعتداءات لاحقة
4- توفير الدعم النفسي والطبي والاجتماعي للناجيات من جرائم العنف الجنسي وتمكينهن من الوصول إلى العدالة
وفي الختام تؤكد الجمعية الوطنية للدفاع عن الحقوق والحريات أن ما يجري في الفاشر من عنف ممنهج ضد النساء والفتيات يشكل جريمة ضد الإنسانية تستوجب تحركًا دوليًا عاجلًا ومحاسبة فورية للجناة وفقًا لنظام روما الأساسي والميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب وتحمّل الجمعية قوات الدعم السريع والمليشيات المتحالفة معها المسؤولية القانونية المباشرة عن هذه الجرائم وتطالب بتفعيل مبدأ عدم الإفلات من العقاب لضمان العدالة والإنصاف للضحايا كما تدعو الجمعية الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي إلى التحرك الفوري لحماية النساء في دارفور ووقف العنف القائم على النوع الاجتماعي مؤكدة أن حماية المرأة واجب أخلاقي قبل أن يكون قانونيًا
