حالة حقوق الانسان في مصر تقرير مقدم الي الاستعراض الدوري الشامل للملف المصري مصر يناير 2025
مقدمة :
حالة حقوق الانسان في مصر شهدت الكثير من الأحداث المهمة ، والتي بدأت مع انتهاء استعراض الملف المصري عام 2019 واعتماده في 2020 ، وتم اصدار العديد من القرارات والاجراءات من قبل الحكومة المصرية التى تواكب التوصيات التي حصلت عليها مصر خلال آلية الاستعراض الدوري الشامل السابق ، وكان من أهم الارهاصات التي بدأت مصر في إعدادها تنفيذاً لإلتزاماتها أمام آلية الاستعراض وبما يخدم قضايا حقوق الانسان فى مصر التالى :
- اطلاق الاستراتيجية الوطنية لحقوق الانسان( 2021 – 2026 ) ، والتي أطلقت في 11 سبتمبر 2021 ، وأسست علي رؤية وهدف للنهوض بكافة حقوق الانسان في مصر والتي مازالت لم تنتهي الدولة من كافة البنود الواردة في الاستراتيجية الأمر الذى انعكس أثره فى الوصول لنتائج فعالة تحقق الرؤية والأهداف التى أطلقت الاستراتيجية الوطنية من أجلها ، وعلى الحكومة بذل المزيد من الجهود لتحقيق أهداف الاستراتيجية واقعياً وصولاً لنتائج فعالة يسهل متابعتها وتقييمها .
- الحوار الوطني والذي تم اطلاقه في 3 مايو 2023 كمنبر يسع كافة القوى المدنية فى مصر لمناقشة القضايا التى تمس حقوق المواطنين وبحث السبل لمعالجتها ، شارك فيهعدد كبير من الشخصيات السياسية والحزبية والاكاديمية ومنظمات المجتمع المدني ،تناولت المناقشات الحوار الوطنى عدة محاور أساسية شملت قضايا تمس الجانب ( السياسى – الاقتصادى – المجتمعى ) ، إلا أنه كان هناك قضايا كثيرة لم تنال حظها فى المناقشات ، وفى سياق القضايا التى نالت حظها فى المناقشات بالحوار وخاصة فيما يتصل بالمحورين المجتمعى والاقتصادى الا أن نتائج الحوار بشأن لم يحقق المأمول منها ولم تترجم التوصيات الصادرة بشأن أغلبها الى واقع يخدم أهداف الحوار بشأنها إلا فى عدد قليل من تلك القضايا التى لاقت قبول مجتمعى وتحرك فورى نحوها ،لذا نطالب الدولة المصرية بإعطاء المزيد من المساحة الأكبر من أجل النقاش الجاد حول قضايا حقوق الانسان والحريات والاعلان عن المخرجات والتوصيات ووضع خطة زمنية لتنفيذها وكيفية متابعتها وتقييمها .
- لجنة العفو الرئاسي تم تشكيل لجنة “العفو الرئاسي” كأحد توصيات “المؤتمر الوطني الأول للشباب” الذي عقد في 2016م، وكانت مهمتها مراجعة ملفات وقضايا المحبوسين احتياطياً من السياسيين غير المتورطين في أي أعمال للعنف، ليتم الإفراج عنهم بقرار جمهوري من رئيس الجمهورية وفقاً (للمادة 155) من الدستور المصرى، وتم الإفراج عن عشرات المحبوسين. ، وشهدت اللجنة دعماً لدورها من جديد خلال حفل إفطار الأسرة المصرية في يونيو ٢٠٢٢، حيث أعلن رئيس الجمهورية عن بدء “حوار وطني” دعا إليه كافة القوى الوطنية المصرية، وإعادة تفعيل لجنة العفو الرئاسي، وفي 4 مايو 2022 بتشكيل اللجنة بعضوية جديدة ، حيث أعلنت اللجنة أنها تتلقي طلبات العفو الرئاسي عبر موقع المؤتمر الوطني للشباب، أو من خلال رسائل بريدية إلى لجنتي حقوق الإنسان في مجلسي النواب أو الشيوخ، ويمكن إرسال الطلبات للجنة شكاوى المجلس القومي لحقوق الإنسان وأعضاء لجنة العفو الرئاسي، وأنها وسعت نطاق عملها، ليشمل الإفراج عن الغارمين والغارمات، إلى جانب ملف الإفراج عن الشباب المحبوسين في قضايا الرأي والتظاهر من الأحزاب والقوى السياسية. وبالنسبة لآلية عمل اللجنة في فحص طلب الإفراج، فقد التزمت بمعياران وهما:عدم انتماء أية حالة لأي تنظيم إرهابي وعدم التورط في أي أعمال عنف ودماء، حيث لن تكون اللجنة سببًا في خروج أي شخص يمثل تهديدًا أو مساسًا بحياة المصريين، لذلك تقوم بالتدقيق في تطبيق المعايير القانونية قبل الإفراج عن المحبوسين.
وفى المقابل يوجد منظمات المجتمع المدنى التى تعمل على النهوض بكافة محاورملف حقوق الانسان فى مصر ،وهى فى طريقها لذلك تعمل على شقين الأول وهو رصد المشكلات الحقوقية علي صعيد الحالة العامة ولفت نظر الحكومة فى حالة حدوث أية تجاوزات لحقوق الانسان من قبل أحد أجهزتها ،والشق الثانى هو مساعدة الحكومة المصرية علي وضع آليات جادة لاصلاح ملف حقوق الانسان والحريات العامة وتقديم التوصيات اللازمة لها فى هذا الصدد ليشعر المواطنين بها ويرتفع المؤشر الايجابي في اتجاه احترام كرامة المواطن المصري .
1 – إحترام حقوق الإنسان في سياق مكافحة الإرهاب
أدرك المجتمع الدولي أن الإرهاب ظاهرة عالمية متعددة الأبعاد وعابرة للحدود وذلك بعد الموجة الإرهابية التي شهدها العالم خلال السنوات الماضية، وأدرك أن الإرهاب أصبح خطراً يهدد المجتمع وينال من مكتسبات التنمية وهو ما يتطلب تحركاً جماعياً لمواجهة الظاهرة الإرهابية بكل أشكالها ومظاهرها ومعالجة أسبابها الجذرية من منظور شامل.
وخلال الجولة الثالثة للإستعراض الدور الشامل 2019، تلقت مصر 9 توصيات في مجال مكافحة الإرهاب، وتضمنت تلك التوصيات المطالبة بمواصلة الجهود لحماية المواطنين من الإرهاب وإتخاذ التدابير اللازمة لحماية حياة الناس وإعادة النظر في تعريف الإرهاب المستخدم في قانون مكافحة الإرهاب رقم 94 لعام 2015 لمنع استخدامه في تقييد الحقوق والحريات مثل حرية الرأي والتعبير وغيرها من الحريات ومواءمته مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، بالإضافة إلي متابعة تنفيذ المبادرات الوطنية الهادفة إلي إنشاء آليات الجبر والتعويض لضحايا الإرهاب.
فعلي ضوء تلك التوصيات وإنطلاقاً من الإلتزام الدستوري بمكافحة الإرهاب، فقد وضع المشرع المصري حزمة من التشريعات الوطنية التي تتسق مع التزامات مصر الإقليمية والدولية الخاصة بمكافحة الإرهاب، والتي تتناسب أيضاً مع استراتيجية الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، واستهدفت تلك التشريعات تعزيز سبل التصدي للطرق المستحدثة في مجال تمويل الإرهاب. وبالتالي فقد صدر قانون رقم 14 لسنة 2020 بتعديل بعض أحكام الكيانات الإرهابية رقم 8 لسنة 2015 سعياً لإتساق أحكام هذا القانون مع المعايير الدولية. بالإضافة إلي صدور قرار رقم (457) السنة 2020 وهدف هذا القرار إلي وضع أطر تفصيلية وتفسيرية لأحكام القانون رقم (80) لسنة 2002 بشأن مكافحة غسل الأموال وتعديل هذا القانون بما يواكب ويتناسب مع مستجدات الدولية الصادرة عن مجموعة العمل المالي.
كما صدر القانون رقم (15) لسنة 2020 بتعديل القانون رقم 94 لعام 2015وصدر هذا القانون بهدف تعديل قانون مكافحة الإرهاب وتضمن ما يلي: إستبدال القانون تعريف الأموال أو الأوصول ليشمل جميع الأصول الافتراضية والمادية وعائدتها والموارد الاقتصادية وشمل الاصول الافتراضية وذلك بقصد توافق القانون مع التعديلات التي طرأت علي منهجية التقييم عن مجموعة العمل المالي ذات الصلة بالأصول الإفتراضية ومقدمي الخدمات.وإستبدال المقصود بتمويل الإرهاب الوارد بالمادة 3 ليشمل جميع الأموال الناتجة عن أي عمل إرهابي فردي أو جماعي منظم أو غير منظم داخلي أو خارجي بشكل مباشر أو غير مباشر. وغيرها من التعديلات التي تم إضافتها لهذا القانون بغرض المواءمة مع المعايير الدولية وتعزيز إحترام حقوق الإنسان.
ومن ناحية أخري، صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم (104) لعام 2021: بخصوص اللائحة التنفيذية للقانون رقم (149) لعام 2019 والتي نظمت ضوابط عدم استغلال العمل الأهلي في ممارسة أي أنشطة إرهابية أو أنشطة غسل الأموال.
وبالتالي بذلت الحكومة المصرية جهداً كبيراً في مجال مكافحة الإرهاب سواء من الناحية القانونية أو الأمنية أو التوعوية والوقائية، ولكن هناك بعض القوانين التي تقيد الحقوق مثل حرية الرأي والتعبير وحرية التجمع، وبالتالي لابد من إعادة النظر ومراجعة التعديلات علي قانون مكافحة الإرهاب والتي تجيز للسلطات القضائية تصنيف الكيانات والأفراد علي أنهم إرهابيون استناداً إلي تحريات الشرطة فقط دون وقوع أعمال إرهابية، وترتب علي تلك التعديلات إضافة أسماء سياسيين إلي دائرة الإرهاب والتحفظ علي أموالهم ومنعهم من السفر قبل التحقق من تلك التهم الموجهة لهم، وهو ما يستدعي النظر في تلك التعديلات بحيث توقع العقوبات علي الكيانات والأشخاص بعد التحقيق معهم وليس العكس.وغيرها من المواد التي تناسبت مع الفترة التي أُصدرت فيها ولكنها لم تعد مناسبة في ظل تراحع العمليات الإرهابية.
وبالرغم من الجهود الكبيرة التي بذلتها الدولة المصرية في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف وتعدد المبادرات والقرارات الصادرة عن مجلس الأمن، إلا أنه مازال المجتمع يعاني من تفشي تلك الظاهرة، وهو ما يستدعي تعزيز فاعلية الجهود المبذولة من خلال تبني منهج شامل لمواجهة ظاهرة الإرهاب بحيث لايقتصر فقط علي المواجهة الأمنية وإنما يشمل الأبعاد الإقتصادية، والإجتماعية، والثقافية، والتعليمية والتنموية، بالإضافة إلي التركيز علي البعد الأيدلوجي الذي يعتبر بمثابة المحفز الرئيسي لإرتكاب أعمال إرهابية مع التأكيد علي عدم ارتباط الإرهاب بأي دين أو ثقافة أو منطقة جغرافية بعينها.
وبناءاً علي ما سبق فعلي الدولة المصرية:
- تعديل قانون مكافحة الإرهاب بما يتناسب مع المعايير الدولية لمكافحة الإرهاب وبما يعزز من حقوق الإنسان.
- تعمل الدولة علي أن تكون التدابير التي تتخذها لمكافحة الإرهاب تحترم الحقوق والحريات الأساسية للمواطنين.
- الحرص علي التعاون الدولي بهدف تقويضقدرة التنظيمات الإرهابية علي ضم عناصر إرهابية جديدة.
- التعاون الدولي لمحاسبة الدول التي ترعي الإرهاب وتقوم بتسليح عناصره وتدريبهم وتسمح لهم بالإنتقال عبر أراضيها.
2 – التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وغيرها من الانتهاكات ذات الصلة
كفل الدستور المصري الحق في سلامة الجسد في مواجهة الإجراءات الجنائية، وأقر الدستور بجانب التشريع الجنائي بأن كل مواطن يقبض عليه أو يحبس أو تقيد حريته بأي شكل يجب أن يعامل بشكل يحفظ كرامته، ولا يجوز إيذاؤه بدنيا ومعنويا ، بالإضافة إلي إلتزامات مصر الدولية بموجب تصديقها علي العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية وتصديقها علي الاتفاقية الخاصة بمناهضة التعذيب عام1986 ، ولكن بالرغم من كل ذلك مازال التعذيب يعتبر وسيلةوسلوك فردى قد يلجأ إليه رجال الأمن خاصة خلال مرحلة التحقيقات. ويمكننا إرجاع ذلك بالأساس إلي وجود بعض أوجه القصور في الحماية القانونية للحق في السلامة الجسدية إلى جانب نقص الخبرات والقدرات لدى البعض من رجال الأمن لممارسة أعمالهم فى إجراء التحقيقات ، ورغم ما شهدته الاجراءات القانونية والتدابير الخاصة بمناهضة التعذيب في التشريعات الوطنية: الدستور المصرى 2014 والذى شكل نقله نوعية مهمة على العديد من الأصعدة، وفي مقدمتها توفير الضمانات القانونية الكفيلة بتعزيز احترام وحماية حقوق الإنسان ،حيث ألزم الدستور الدولة باحترام حق كل إنسان في الكرامة، كما أكد على تجريم التعذيب بجميع أشكاله وصوره، واعتباره جريمة لا تسقط بالتقادم ،واعتبر المواطنين لدى القانون سواء في الحقوق والواجبات والحريات العامة، ونص على أن التمييز والحض على الكراهية جريمة يعاقب عليها القانون ، كما أوجب الدستور معاملة كل من يقبض عليه أو يقيد حريته بما يحفظ كرامته ولا يجوز تعذيبه أو ترهيبه بأى شكل أو أن يتم إحتجازه فى الأماكن المخصصة للإحتجاز والتى يجب أن تراعى أدميته ، وأن تكون مراكز الإحتجاز خاضعة للإشراف القضائىإلا أن قانونى الاجراءات الجنائية والعقوبات المصرى لم يواكبا بعد ما نص عليه الدستور المصرى من ضمانات لحماية واحترام هذا الحق ، ومازالت مواد قانون العقوبات 126 ، 129 ، 280 ، 282 ، وكذلك المواد بقانون الاجراءات الجنائية أرقام 63 ، 232 ، 210 التى لم يشملها التعديل بعد تقف حائلاأمام توفر الضمانات الحقيقية لحماية واحترام الحق فى سلامة الجسد وعدم التعرض للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة وملاحقة مرتكب تلك الجرائم وكذا وجود تعريف جامع لجريمة التعذيب يتواكب مع والدستور والاتقافية الدولية لمناهضة التعذيب .
- الإلتزام بتطبيق المادة 55 من الدستور المصري والتي تتضمن الحق في الكرامة الإنسانية والحماية من الإيذاء والترهيب والإكراه والتعذيب والمعاملة المهينة أو اللإنسانية بالإضافة إلي تطبيق نصوص الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب التي وقعت مصر عليها .
- استمرار الحكومة المصرية في ملاحقة ومنع السلوكيات الفردية بممارسة التعذيب ولعدد من رجال انفاذ القانون ومحاسبتهم وتقديمهم للعدالة ووضع آليات واضحة من آجل مناهضة التعذيب .
- استمرار السماح للمنظمات غير الحكومية محلية كانت أو دولية بزيارة أماكن الإحتجاز للوقوف علي حقيقة الأوضاع.
- على الدولة المصرية السماح للمقرر الخاص والفريق العامل للأمم المتحدة المعني بالتعذيب، بزيارة البلد في سياق مكافحة التعذيب وانتهاكات حقوق الانسان.
- استمرار النيابة العامة على فتح التحقيقات في البلاغات والشكاوي المقدمة لها بشأن انتهاكات حقوق الانسان وجرائم التعذيب.
- حث الحكومة المصرية على التصديق على البرتوكول الاختيارى الخاص باتفاقية مناهضة التعذيب
- تفعيل دور المجلس القومي لحقوق الانسان للتضامن مع ضحايا التعذيب امام المحاكم المصرية تفعيلآ لما جاء فى الدستور المصرى فى مادته 99 .
- استحداث آلية تقديم الشكاوى والبلاغات والتحقيق فيها على غرار لجنه العفو الرئاسي من أجل سرعة وسرية التبليغ في قضايا التعذيب.
- تغليظ عقوبة مرتكبي جرائم التعذيب لتتماشي وحجم الجرم المرتكب.
- التحقيق الفوري في كافة وقائع التعذيب التي حدثت بالفعل وتقديم المسئولين عنها للمحاكمة الجنائية، مع ضمان التعويض المادي للضحايا
- إستمرار إخضاع رجال الأمن والأطباءالمكلفين برعاية السجناء لدورات تدريبية وتوعية مستمرة حول حقوق الانسان وحرياته الاساسية وضما احترامهان.
- تعديل نص المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية بما يسمح للمجني عليه في جرائم التعذيب بالادعاء المباشر في جرائم التعذيب التي يرتكبها ضباط ورجال الأمن أثناء تأدية وظيفتهم
- تعديل نص المادة 126 من قانون العقوبات لكي تتوافق مع نص المادة الأولى من الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب.
3 – عقوبة الاعدام
لا تزال مصر تستخدم عقوبة الإعدام في نظامها القضائي، ويعتبر مفتي الديار المصرية المسئول بموجب القانون المصري لمراجعة جميع أحكام الإعدام في مصر. من الناحية القانونية والشرعية و يكون رأيه استشاريا وغير ملزم للمحكمة التي أصدرت حكم الإعدام.
كما يجمع الفقهاء المصريون على تأييد الإبقاء على عقوبة الإعدام، لكن هذا التأييد ليس مطلقاً، وإنما مقيد بحصر نطاق تطبيقها على الجرائم الجسيمة، أو الخطيرة، وإحاطة العقوبة بسياج من الضوابط الإجرائية التى تكفل صحة ونزاهة الحكم، وقد ساق المعارضون لعقوبة الإعدام عدة أسباب لرفض عقوبة الإعدام، منها: أنها عقوبة غير شرعية لأن الدولة لم تهب الفرد الحق في الحياة ومن ثم ليس لها الحق في سلبها منه، بل إنها ملزمة بتوفير الحماية له، وأنها لا تحقق الهدف الأساسي من توقيع العقاب ألا وهو إصلاح المحكوم عليه لإعادة دمجه في المجتمع، ومن أهم وأقوى الأسباب لرفض عقوبة الإعدام أنه من المستحيل إصلاح آثار هذه العقوبة إذا ثبت بعد تنفيذها براءة المحكوم عليه. الا انه بالنظر الي المواد القانونية التي تقضي بعقوبة الإعدام لمخالفيها والتي وصلت الي 130 مادة نجد ان المشرع قد أسهب في اعتماد هذه العقوبة للعديد من الجرائم ( جرائم المخدرات ، الجرائم العسكرية ، جرائم الاعتداء على أمن الدولة من الداخل أو الخارج ، »: جرائم الاعتداء على آحاد الناس ” المعروفة بالقتل مع سبق الاصرار والترصد ” ، جرائم المتعلقة بالاسلحة والزخائر ).
وقد أوجد المشرع المصري بعض الضمانات التي من شأنها أن يكون حكم الإعدام أقرب لليقين وفقاً للأتى
1- وجوب صدور الحكم بعقوبة الإعدام بإجماع آراء المحكمة: تقديراً لجسامة الجزاء، وحرصاً على إحاطتها بضمان إجرائي يكفل أن ينحصر النطق بها فى الحالات التى يرجع فيها إلى ما يقرب من اليقين.
2- وجوب أخذ رأى مفتى الجمهورية: على سبيل الاسترشاد، ودون التزام به، بهدف أن يكون القاضي على بينة مما إذا كانت أحكام الشريعة تجيز الحكم بالإعدام أم لا، غير أن قانون الأحكام العسكرية يخلو من أى نص يلزم المحكمة العسكرية بأن تأخذ رأى المفتى.
3- وجوب عرض القضية على محكمة النقض: بهدف التحقق من صحة تطبيق القانون، وتستبين عيوب الحكم وكانت هذه الضمانة محل نقد كبير لأن محكمة النقض لم يكن لها النظر في موضع القضية ولكن بالنظر الي صحة تطبيق القانون فقط مما يعني ان الجنايات تفتقد الي درجة تقاضي أخري وهي الاستئناف وهو ما تداركه دستور 2014 حيث نصت المادة 96 علي (المتهم برئ حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية عادلة، تكفل له فيها ضمانات الدفاع عن نفسه. وينظم القانون استئناف الأحكام الصادرة فى الجنايات. وتوفر الدولة الحماية للمجني عليهم والشهود والمتهمين والمبلغين عند الاقتضاء، وفقاً للقانون) وبناءا علي ذلك صدر القانون رقم 1 لسنة 2024 بشأن تشكيل محاكم استئناف الجنايات بعد مرور 10 سنوات علي صدور الدستور .
التوصية :يجب على الدولة أن تسرع إلى تفعيل القانون رقم 1 لسنة 2024 وتنظيم محاكم الاستنئاف فى الجنايات لتمكين من درجة التقاضى فى الجنايات وكذا كما وعد الجهاز القضائى فى مصر بأنه سوف يحرص على التطبيق مع بداية العام القضائى الجديد فى أكتوبر 2024 .
4 – حرية الرأى والتعبير
احتلّت مصر فى عام 2021 المرتبة 166 من أصل 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة العالمي، والذي يصدر سنوياً عن المنظمة الدولية غير الحكومية مراسلون بلا حدود. كما يوجد الآن خلف القضبان في مصر 22 صحفياً ، فى حين أن إحتلت مصر مرتبة أعلى فى عام 2024 بالمركز 170 فى تصنيف مؤشر الصحافة ، حيث يرى البعض أن قانون مكافحة الإرهاب يقييد عمل الصحفيين نشر أي معلومات غير المعلومات الرسمية حول الهجمات الإرهابية. ويواجه المخالفون إجراءات قانونية ويتعرّضون لعقوبات سجن قاسية.
وفي عام 2018، سنّت الحكومةُ تشريعين آخرين يقيّدان بشكل كبير حريةَ الصحافة وحريةَ التعبير. حيث يُلزِم قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات (والمعروف إعلامياً بقانون مكافحة جرائم الانترنت) شركات الاتصالات بتخزين سجل النظام المعلوماتي للمستخدم لمدة 180 يوماً، بينما ينظرُ قانونُ تنظيم الصحافة والإعلام في مسألة الترخيص للكيانات والمؤسسات والوسائل الصحفية ومهّد الطريق لتأسيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، وهو هيئة تسيطر عليها السلطةُ التنفيذية بالكاملِ. ويسمح للنظام بالتلاعب بالمشهد الإعلامي لمصر بحسب مشيئته ، ولقد تعرض العديد من الصحفيين والاعلاميين وأيضا صحفيين السوشيال ميديا الي العديد من المضايقات الأمنية والتي وصلت الي حد الاعتقال وتوجيه تهم نشر أخبار كاذبة وسوء استخدام مواقع التواصل الاجتماعي والانضمام الى جماعة إرهابية
التوصية ضرورة قيام الدولة بمراجعة تلك التشريعات المذكورة والتى شكلت قيداً على حرية الرأى والتعبير وكذلك مراجعة موقف الصحفيين المحبوسين احتياطياً على اتهامات ترتبط بهذه التشريعات .
6 – حقوق المرأة
يعد تمكين المرأة بمثابة حجر الأساس لتحقيق التنمية المستدامة، كما أن ضمان تمتع جميع النساء والرجال بالحقوق والفرص والمسؤوليات المتساوية هو جوهر حقوق الإنسان، بالإضافة إلي أن تحقيق المساواة بين الجنسين يتطلب العديد من التغيرات الهيكلية والثقافية علي كافة المستويات. وبالتالي فإن قضية المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة تعد من أهم القضايا التي تستحوذ علي جدول أعمال التنمية.
وقد استحوذ الإهتمام بملف المرأة المصرية على أغلبية التوصيات التي وُجهت لمصر وذلك على الرغم من التطور الملحوظ لملف التمكين السياسي والاقتصادي للسيدات في مصر خلال الفترة الأخيرة، وقد انعكس ذلك على صياغة تلك التوصيات والتي كانت أغلبها يوصي بالإستمرار في أعمال التمكين السياسي والاقتصادي. وجاءت التوصيات السلبية في شأن ملف المرأة فيما يتعلق بالعنف البدني والإعتداء والتحرش الجنسي.
أولاً الشق القانوني والتشريعي:
وجه دستور 2014 وتعديلاته في 2019 إهتماماً كبيراً لملف تمكين المرأة والمساواة بين الجنسين، كما أكد علي إلتزام الدولة المصرية بالاتفاقيات الدولية التي تبنتها الدولة كاتفاقية القضاء علي جميع أشكال التمييز ضد المرأة والميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان، وفيما يتعلق بالقوانين الداعمة لتلك القضية، فقد صدرت العديد من القوانين التي تدعم حقوق المرأة ومنها:
تغليظ عقوبة التحرش:صدر قانون رقم 141 لسنة 2021 بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات الصادر بالقانون رقم 58 لسنة 1937، وقد نصت تعديلات قانون التحرش الجديد علي عقوبات التحرش الجنسي بالحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تتجاوز أربع سنوات، وبغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تزيد عن مائتي ألف جنيه، أو بإحدي هاتين العقوبتين كل من تعرض للغير في مكان عام أو خاص أو مطروق بإتيان أمور أو إيحاءات أو تلميحات جنسية أو إباحية سواء بالإشارة أو بالقول أو بالفعل بأية وسيلة بما في ذلك وسائل الاتصالات السلكية واللاسلكية والالكترونية، أو بأية وسيلة تقنية أخري.
وبالتالي بموجب ذلك القانونتم تعريف مفهوم التحرش لأول مرة، ووضع تعريفاً محدداً لوسائل التحرش الجنسي المجرمة والتي لم تقتصر فقط علي القول أو الفعل، بل شملت أيضاً الإشارة والتحرش بأي وسيلة تقنية، وتوسيع دائرة التجريم إلي الأسرة والمدرسة وبيئة العمل. ولكن بالرغم من ذلك مازال الواقع يشهد العديد من حالات التحرش الجنسي التي تتعرض لها السيدات في مصر وهو ما يستدعي وضع آليه أكثر فاعلية للقضاء علي التحرش.[1]
حفظ سرية بيانات المجني عليهم في جرائم التحرش: صدق الرئيس عبد الفتاح السيسي علي القانون رقم 177 لسنة 2020 بشأن تعديل قانون الإجراءات الجنائية، وتتعلق تلك التعديلات بحفظ سرية بيانات المجني عليهم في قضايا هتك العرض، وإفساد الأخلاق والتعرض للغير والتحرش، منعاً لتردد المجني عليه من الإبلاغ عن تلك الجرائم.
وأضافت إلي قانون الإجراءات الجنائية مادة برقم 113 مكرر مفادها أنه لقاضي التحقيق لظرف يقدره، عدم إثبات بيانات المجني عليه في أي من الجرائم المنصوص عليها في الباب الرابع من قانون العقوبات أو في المادتين 306مكرر (أ)، و306 مكرر (ب) من ذات القانون، أو في المادة 96 من القانون رقم 12 لسنة 1996 بإصدار قانون الطفل.
تغليظ عقوبة ختان الإناث: في 28 مارس 2021 وافق مجلس النواب المصري بأغلبية ثلثي أعضائه على مشروع قانون يغلظ عقوبة ختان الإناث لتصل إلى السجن المشدد لمدة لا تقل عن 10 سنوات.وبالإضافة إلى تغليظ العقوبة على من يجري عملية الختان،يُعاقب ولي الأمر الذي يحاول إجراء عملية الختان لابنته، حيث نص القانون على “معاقبة كل من طلب ختان أنثى وتم ختانها بناءاً على طلبه بالسجن مدة لا تقل عن 5 سنوات، فإذا نشأ عن ذلك الفعل عاهة مستديمة تكون العقوبة السجن المشدد لمدة لا تقل عن 7 سنوات، أما إذا أفضى الفعل إلى الموت تكون العقوبة السجن المشدد لمدة لا تقل عن 10 سنوات”.
ووفقاً لتقرير اليونيسيف لعام 2017، فإن نسبة إنتشار ختان الإناث في مصر عام 2000 كانت تصل إلى 97%، وسجلت انخفاضاً عام 2015 إلى 92%، ثم إلى 87% عام 2016، إلا أن إنتشار تلك الممارسة عاد إلى الصعود مرة أخري إلى نسبة 91 % عام 2017.
قانون رقم 144/2020: أقر قانون مجلس النواب الجديد أن إنتخاب مجلس النواب بواقع 284 مقعداً بالنظام الفردي، و284 بالنظام القوائم المغلقة المطلقة، مع أحقية الأحزاب والمستقلين الترشح في كل منهما، وخصص القانون 25% علي الأقل من المقاعد للمرأة من إجمالي عدد المقاعد. وبالتالي شهدت انتخابات مجلس النواب 2021 زيادة نسبة حصول المرأة علي مقاعد ووصل عدد السيدات في مجلس النواب إلي 162 سيدة أي بنسبة بلغت 28% مقارنة بمجلس النواب السابق الذي بلغت فيه نسبة تمثيل المرأة 25%.
قانون رقم 6 لسنة 2020: حيث عدل بعض أحكام قانون العقوبات الصادر بالقانون رقم 58 لسنة 1937 لمواجهة المتهربين من دفع النفقة أو المتعنتين في سداد ديون النفقات وجاء النص القانوني كالآتي: “كل من صدر عليه حكم قضائي واجب النفاذ بدفع نفقة لزوجه أو أقاربه أو أصهاره أو أجرة حضانة أو رضاعة أو مسكن وامتنع عن الدفع مع قدرته عليه لمدة ثلاثة أشهر بعد التنبيه عليه بالدفع، يُعاقب بالحبس مدة لا تزيد علي سنة وبغرامة لا تتجاوز خمسة آلاف جنيه أو بإحدي هاتين العقوبتين”.
مناقشات عام 2022 بشأن تعديل قانون الخدمة المدنية لعام 2016: هناك تعديل علي قانون الخدمة المدنية للعاملات فيما يخص تحديد إجازة الوضع لتصبح 4 أشهر بدلاً من 3 أشهر، وذلك وفقاً لمشروع العمل الجديد سيناقشه مجلس النواب. بالإضافة إلي بعض المكتسبات التي ستحصل عليها المرأة في قانون العمل.[2]
مشروع قانون التأمين الموحد 2022: وهو عبارة عن وثيقة تأمين ستحصل عليها المرأة حال وقوع الطلاق، بهدف مساعدة المرأة في تخطي الظروف الصعبة الناتجة عن الطلاق لحين حصولها علي مستحقاتها من النفقة وغيرها. وهي بالفعل خطوة مهمة نأمل أن يتم التصديق وتصبح قانوناً ملزماً كآلية لمساعدة المرأة علي تخطي الظروف الصعبة التي تمر بها بعد الطلاق، خاصة مع تأخر حصولها علي النفقة. ومن الجدير بالذكر في هذا الصدد أن قانون النفقة في مصر يتطلب إعادة النظر فيه مرة أخري، بحيث يعطي للمرأة التي تتنازل عن نفقتها الحق في طلبها مرة أخري إن أرادت ذلك.
القرار رقم 43، والقرار رقم 44 لسنة 2021: أصدر وزير القوي العاملة قراران لرفع القيود المفروضة علي قدرة المرأة علي العمل ليلاً والقيود المفروضة علي العمل في مهن معينة، مع ضمان الحماية والسلامة للمرأة.[3]
قرار وزير التربية والتعليم عام 2020:أصدر وزير التربية والتعليم قرار بإعفاء المرأة المعيلة من مصروفات المدارس.
القراران رقم 204 ورقم 205 لسنة 2020: أصدرت هيئة الرقابة المالية قراران بمنع أي تمييز والمساواة بين النساء والرجال في التعاملات مع العملاء للشركات المالية، بالإضافة إلي تطوير مزاولة الأنشطة المالية غير المصرفية في مجال تعاملها وتقديم خدماتها للمرأة.[4]
قانون رقم 151 لسنة 2020: تم إصدار قانون رقم 151 بهدف حماية البيانات الشخصية للضحية وتعزيز حماية البيانات الشخصية التي يتم تخزينها افتراضياً.
قرار مجلس الوزراء رقم 837 لسنة 2021: لإنشاء الوحدة المجمعة لحماية المرأة من العنف. وتهدف الوحدة إلي تجميع خدمات الجهات والوزارات المعنية بالتعامل مع قضايا العنف ضد المرأة وتنسيقها في مكان واحد تسهيلاً لوصول المرأة المعنفة لتلك الخدمات.
قرار وزير النقل رقم 237 لسنة 2021: بإصدار مدونة قواعد السلوك للمستخدمين والمشغلين والعاملين في مرافق ووسائل النقل، لمناهضة التحرش والعنف والمضايقات قد تقع للركاب خاصة المرأة .
كل هذه التعديلات والقوانين تمثل تقدماً في حد ذاتها في تعزيز مكانة المرأة وتمكينها إقتصادياً وإجتماعياً وسياسياً، ولكن يظل مدي تفعيل هذه القوانين وتنفيذها هو الأساس في الأستفادة من هذه القوانين، خاصة في ظل التحديات التي يشهدها المجتمع من عادات وتقاليد وموروثات إجتماعية، وتظل تلك القوانين لا فائدة منها طالما هناك إجماع علي هذه العادات وهو ما يستدعي بجانب إصدار القوانين والتشريعات زيادة الوعي المجتمعي بحقوق المرأة وأهمية مشاركتها في كافة نواحي الحياة.
التمكين الإقتصادي للمرأة:من خلال تنمية قدرات المرأة لتوسيع خيارات العمل أمامها، وتحقيق تكافؤ الفرص في توظيف النساء في كافة القطاعات بما في ب القطاع الخاص، وريادة الأعمال، وتقليد المناصب الرئيسية في الهيئات العامة والشركات.
التمكين الإجتماعي للمرأة:من خلال تهيئة الفرص لمشاركة اجتماعية أكبر للمرأة والقضاء علي ممارسات التمييز ضدها.وبالرغم من كافة الجهود المبذولة من قبلالدولة لتعزيز مكانة المرأة، إلا أنه لابد من مواصلة هذه الجهود والإعتماد بشكل أكبر علي التغيير الثقافي للمجتمع الذي يتطلب ضرورة التنسيق بين كافة الجهات المعنية، بهدف التوعية بأهمية مشاركة المرأة وتمكينها بما سيعود بالنفع علي مختلف الفئات.
التوصيات:
- ضرورة العمل علي زيادة الوعي المجتمعي، للقضاء علي المعوقات التي لا تحول دون تمكين المرأة ومشاركتها فقط، وإنما تواجه الدولة وتعوقها عن تنفيذ سياساتها الإصلاحية أيضاً، وذلك عن طريق تبني آليات تشاركية مع منظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص والإعلام.
- إستكمال الجهود المتعلقة بمشاركة المرأة في الحياة السياسية وتوليها المناصب القيادية في القطاعين العام والخاص، كوسيلة لتعزيز التمكين الإقتصادي والاجتماعي.
- الاستمرار في التعديلات القانونية لتمكين وتحقيق المساواة بين الجنسين، وفقاً للدستور الذي أقر صراحة علي حق المرأة السياسي والإجتماعي والإقتصادي وبما يتوافق مع المعاهدات والاتفاقيات الدولية.
- ضرورة التوعية بخطورة التحرش علي المجتمع، خاصة في المدارس بهدف تنشئة جيل جديد يحترم المرأة وإختيارتها الشخصية مثلها مثل الرجل، ويقدر قيمة المرأة وأهميتها في المجتمع بإعتبارها شريك للرجل في كل شئ.
- تعاون الدولة مع رجال الدين، بهدف توعية المجتمع بحقوق المرأة ومحاولة تغيير الأفكار السلبية تجاه المرأة.
- وضع آليات فعالة للقضاء علي العنف ضد المرأة، خاصة العنف الزوجي.
- ضرورة متابعة المجلس القومي للمرأة للمشروعات التي يتم يقوم بها بالمشاركة مع منظمات المجتمع المدني، للتأكد من أن تنفيذ تلك المشروعات يحقق النتائج والأهداف المرجوة منه.
7 – حقوق الطفل
تعد قضية حماية الطفولة من القضايا المهمة، لما لها من آثار متعددة تنعكس علي تقدم المجتمع. فالأطفال هم مستقبل الأمة لذلك شغلت قضية حماية الطفل فكر الكثير من العلماء. وتعد حماية الطفل هي العمود الفقري لإنجاز التنمية البشرية، وتنمية الطفولة المبكره هي المفتاح للتنمية المستدامة. واليوم يحتاج العالم إلي إرساء وتقوية منظومة حماية الطفل، لأن حمايتهم قضية حقوقية وتنموية علي السواء لا يمكن التغاضي عنها أو إهمالها.[5]
التوصيات:
- ضرورة تفعيل دور الإعلام في توعية المجتمع بخطورة ظاهرة عمالة الأطفال.
- تطوير طرق التدريس لكي تتناسب مع درجات الفهم المختلفة لدي الأطفال، مما يساعد علي ترغيب الطفل في التعليم.
- وضع آليات للمتابعة والتقييم تقوم علي الشفافية، لتقديم التقارير الخاصة عن حالة الطفولة في مصر والأطفال المعرضين للخطر. وفي المقابل تكون هناك الجماعات المساندة لقضايا الطفل والتي تتلقي هذه التقارير لممارسة دورها الرقابي.
- دعم الآباء والأسر وتوعيتهم بأهمية المشاركة الفعالة للأطفال داخل نطاق الأسرة.
- إتاحة الإجراءات والمساعدات القانونية السريعة للطفل الذي يتم حرمانه من حريته.
- زيادة دعم الأسر الفقيرة مقابل استمرار أولالدهم بالتعليم، كآلية لمحاربة فقر الأطفال.
- وضع آليات لمحاولة القضاء علي التسرب من التعليم أهمها: تدريب المدرسين لتحسين كفاءتهم في التعامل مع الطلاب بأسلوب تربوي، تجريم العنف في المدارس وتفعيل القوانين الحالية التي تحجرم الضرب في المدارس.
- تفعيل آلية “خط نجدة الطفل” حيث تبين أن تلك الآلية غير مفعلة تم إستنجاد العديد من الحالات بخط نجدة الطفل في العديد من حالات العنف والتي استدعت التدخل السريع، إلا أن محاولاتهم باءت بالفشل ولم يتلقوا المساعدة والحماية المطلوبة.
[1]7 سنوات من الإنجازات: التنمية البشرية قطاع تمكين المرأة، مجلس الوزراء مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، 2022، ص19 وما بعدها. متاح علي : https://idsc.gov.eg.
[2]جهود جمهورية مصر العربية لتمكين المرأة، المجلس القومي للمرأة، 2021، ص 12 وما بعدها. متاح علي: https://ncw.gov.eg.
[3]المرجع نفسه.
[4]المرجع نفسه.
[5]زينب علي محمد علي، وثيقة حماية الطفل المصري رؤية مقترحة في ضوء عينة من الخبراء، المجلة العلمية، ع 14، 2020، ص 5.
